الخطبة الأولى
أيها الناس:
ومما زادني شـرفـًا وفخـرًا
وكدتُ بأخمصي أَطأُ الثريَّا
دخولي تحت قولك "يا عبادي" وأن صيَّرت أحمد لـي نبيِّا
The highest honor and the greatest source of pride for every Muslim is to be called SLAVE of Allah and to be in obedience and emulation of His final Messenger Muhammad (sas).
وإنَّه لذكرٌ لك ولقومِك وسوف
تُسْألون
[الزخرف:44].
أيْ: شرف لك، وشرف لقومك، وشرف لأتباعك
إلى يوم القيامة، فالواجب أن تتشرف بالقرآن، لكونك من أمة
القرآن، ومن أمة الإسلام.
بشرى لنا معشر الإسلام أنّ
لنا من العناية ركنًا غير مُنْهدِم
لما دعـا الله داعينا
لطاعتـه
بأكرم الرُّسْلِ كنا أكرمَ الأممِ
ولذلك يقول جلّ ذكره:
ولا
تَهِنوا ولا تَحزَنُوا وأنتُم الأعلَوْن إن كنتم مؤمنين
[آل عمران: 139].
قال الأستاذ سيد قطب:
ولا
تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون
الأعلون سندًا، والأعلون
مبادئًا، والأعلون منهجًا، فمبدؤكم المبدأ الأصيل، وقرآنكم
القرآن الجليل، وسندكم الربُّ الفضيل، فكيف يَهِن من كان الله
سنده، وكيف يهن من كان الله ربه ومولاه، وكيف يهن من كان رسوله
وقدوته محمدًا صلى الله عليه وسلم، وكيف يهن من كان دينه
الإسلام.
Thus it is a necessity that we have pride and that we feel a sense of honor, might and dignity - from the day that Allah made us Muslims. There is no shame in the sunnah or openly practicing it. How could one have any shame about the sunnah and his very success on Qiyama depends on his following of it? Some think that because the west has "developed" and advanced in technology that they have some kind guidance. Allah's guidance - THAT is the guidance!
وقالوا لولا نُزِّل هذا القرآنُ
على رجلٍ من القريتين عظيم. أَهُمْ يقسمون رحمة ربِّك نحن قسمنا
بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعضٍ درجات
ليتّخِذَ بعضهم بعضًا سُخْرِيًّا ورحمةُ ربِّك خيرٌ مما
يجمعون
[الزخرف:31-32].
Honor is not in wealth or show. Honor is to be a SLAVE to the Lord of the heavens and the earth. Honor is to be among the allies of Allah - those who do acts of good and avoid all the forbidden.
Abdullah ibn Umm Maktoom - a poor and powerless man came to the Prophet (sas) in order to ask him about something in Islam. The Prophet (sas) was busy with the leaders of the disbelievers of Quraish engaging in a conversation with them and HOPING that they were about to become guided to Islam. Abdullah came and said, "O Allah's Messenger, I want to ask you such-and-such..." The Prophet (sas) turned away, not wanting to loose the "chance" with Quraish. Allah scolded his Messenger for this, saying:
عبس
فخاطبه بخطاب الغَيْبة،
ولم يقل ( عَبَسْتَ ) وإنما يقول
عبس
أي تغير وجهه واكفهرّ،
عبس هذا الرسول، عبس هذا النبي، عبس هذا الداعية في وجه الرجل
الصالح
عبس وتولى
[عبس:1]. أي أعرض عنه
عبس وتولى أن جاءه الأعمى
[عبس:1-2]. ولم يُسمِّه
باسمه، إنما ذكره بصفته
أن جاءه الأعمى
ثم قال له:
وما
يدريك لعله يزّكى
[عبس: 3]. من أخبرك بحاله، لعله أراد أن يتطهّر بالعلم النافع
أراد منك أن تُفقّهه بالدين، أراد منك أن تقوده إلى رب العالمين،
أو يذّكرُ فتنفعه الذكرى
أما من استغنى
[عبس:4-5]. أما الكافر
الذي استغنى عن الرسالة والرسول، وعن القرآن والسنة، وعن الهداية
والنور
أما من استغنى
فأنت له تصدى
[عبس:5-6]. تستقبله، وتهش
وتبش في وجهه، وتلين له في الخطاب.
هؤلاء الجبابرة الذيت أتوك تستقبلهم
,أما هذا الأعمى، فتعرض عنه؟!
فأنت له تَصَدَّى
وما عليك ألا يزَّكى
[عبس:6-7]. ليس عليك
حسابهم، ذرهم يموتوا بكفرهم، وجبنهم، وعنادهم، وجبروتهم، فالنار
مثواهم.
وما عليك ألا يزكى
وأما من جاءك يسْعى
وهو يخشى
فأنت عنه تَلَهَّى
[عبس:7–10]. لا، لا تفعل.
فأتى عبد الله ابن أم مكتوم مرة ثانية،
فقام له، صلى الله عليه وسلم، وعانقه، وفرش له رداءه، وقال له:
((مرحبًا بالذي عاتبني فيه
ربي))[2].
In fact, the end result was that all of those "leaders" of Quraish died kuffar and went to the worst of destinations. Abullah, on the other hand lived his life as a Muslim and died in that state. Later, when Umar raised the flag of jihad and called to the battle of Al-Qaadisiya against Kisra and the Persians, Abdullah ibn Umm Maktoom was among the mujaahideen. The Companions said to him, "You are excused because of your blindness." He said, "No, by Allah. Allah said:
انفروا خِفافاً وثقالاً
[التوبة:41].
When they got to the battlefield, they gave him the flag. He stood his ground and held the flag until he was killed. He grave is right there where his two feet were - may Allah be pleased with him. Peace be upon this great sincere Muslim, this pillar of truth. He accepted the light from above and spread it among mankind. The Prophet (sas), as Aisha said:
"ما أعجب رسول
الله صلى الله عليه وسلم، شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط، إلا
ذو تقى"[3].
وعبد الرحمن بن عوف يقول: "والله ما رأيت متقياً لله إلا وددت أنني في مسلاخه".
If you are Muslim and you see a person with taqwa or see the signs of taqwa, you will love that person for Allah. And, when you see the kaafir, the rejector and rebellious against Allah, you heart will be highly displeased - no matter how "good" or "smooth" they may look on the surface.
وإذا رأيتهم تعجبُك أجسامُهم
وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خُشُبٌ مُسَنَّدة
المنافقون:4].
ولو عَلِمَ الله فيهم خيرًا
لأسمَعَهم ولو
أسْمَعَهم لتولَّوْا وهم معرضون
[الأنفال:23].
جاء جليبيب إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فتبسم عليه الصلاة والسلام، لما رآه، وقال وهو يناصحه:
((يا جليبيب أتُريدُ الزواج؟ فقال يا
رسول الله: من يزوجني، ولا أسرة عندي، ولا مال، ولا دار، ولا شيء
من متاع الدنيا. فقال عليه الصلاة والسلام: اذهب إلى ذلك البيت
من بيوت الأنصار، فأقرئهم مني السلام، وقل لهم: إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم، يأمركم أن تزوجوني))، فذهب وطرق عليهم
الباب وكانوا من سادات الأسر، ومن كبريات العشائر في الأنصار،
فخرج ربُّ البيت، ورأى جُليْبيبًا وهيئته وفقره وعوزه، فقال له
ماذا تريد؟ فأخبره الخبر، فعاد إلى زوجته، فشاورها، ثم قالوا:
ليته غير جليبيب؛ لا نسب، ولا مال، ولا دار، فشاوروا تلك البنت
الصالحة، التي تربت في مدرسة التوحيد، فقالت: وهل نردُّ رسولَ
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فتزوج بها، وعمر بيته الذي أسسه
على تقوى الله - عز وجل – ورضوانه، ترفرف عليه المسكنة، ويزينه
التكبير والتهليل والتحميد، وتظلله الصلاة في الهجيرِ، والصيام
في شدة الحر[4].
وحضر النبي صلى الله عليه وسلم، معركة
من المعارك، فلما انتهت بالنصر، قال صلى الله عليه وسلم،
لأصحابه: ((هل تفقدون من أحد؟ قالوا:
نعم، فلانًا وفلانًا وفلانًا. ثم قال صلى الله عليه وسلم: هل
تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلانًا وفلانًا وفلانًا. ثم قال صلى
الله عليه وسلم: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا. قال: صلى الله
عليه وسلم: لكني أفقد جليبيبًا فاطلبوه فطُلب في القتلى، فوجدوه
إلى جنب سبعةٍ قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبيُ صلى الله عليه
وسلم، فوقف عليه، فقال: قتل سبعةً ثم قتلوه. هذا منِّي وأنا منه،
هذا مني وأنا منه، ثم وضع ساعديه، ليس له إلا ساعدا النبي صلى
الله عليه وسلم، ثم حُفِر له، ووضع في قبره))[5].
لقد كانت عظمة هؤلاء يوم اتصلوا بالواحد
الأحد، وعرفوا الله عزّ وجلّ، فَعَرَّفهم الله عز وجل على منازل
الصديقين.
Ataa', Aaalim Makka.
دخل سليمان بن عبد الملك الحرم، ومعه
الوزراء، والأمراء، , والحاشية، والجيش، فقال: مَن عالم مكة؟
قالوا: عطاء بن أبي رباح، قال: أروني عطاء هذا، فأشرف عليه،
فوجده عبدًا، كأن رأسه زبيبة مشلولاً نصفه، أزرق العينين، مفلفل
الشعر، لا يملك من الدنيا درهمًا ولا دينارًا، فقال سليمان: أأنت
عطاء بن أبي رباح الذي طوّق ذكرك الدنيا؟ قال: يقولون ذلك، قال
بماذا حصلت على هذا العلم، قال: بترك فراشي في المسجد الحرام
ثلاثين سنة، ما خرجت منه، حتى تعلمت العلم، قال سليمان: يا أيها
الحجاج لا يفتي في المناسك إلا عطاء.
وحدث ان اختلف سليمان وأبناؤه في مسألة من مسائل الحج، فقال: دلوني على عطاء بن أبي رباح، فأخذوه إلى عطاء وهو في الحرم، والناس عليه كالغمام، فأراد أن يجتاز الصفوف، ويتقدم إليه وهو الخليفة، فقال عطاء: يا أمير المؤمنين، خذ مكانك، ولا تتقدم الناس؛ فإن الناس سبقوك إلى هذا المكان، فلما أتى دوره سأله المسألة فأجابه، فقال سليمان لأبنائه: يا أبنائي، عليكم بتقوى الله، والتفقه في الدين، فو الله ما ذللت في حياتي إلا لهذا العبد. لأن الله يرفع من يشاء بطاعته، وإن كان عبدًا حبشيًّا، لا مال ولا نسب، ويذل من يشاء بمعصيته، وإن كان ذا نسب وشرف.
أيها الناس:
It is upon every Muslim who wants to establish his family and his household upon Islam and the Shari'a that he make sure his children LEARN about Islam and that the symbols and rituals of Islam are revered and practiced in the home until nothing is greater in the heart of every family member than Allah 'azza wa jall.
For the Muslim house to go straight and to be upon guidance needs the following:
That the name of Allah be great and glorified in the child's heart. This requires that Allah's name not be mentioned except in the most honorable endeavors and the most appropriate contexts. In addition to the need to learn of his HIGHNESS above His creation and his noble, perfect and unique attributes as well as His complete omnipotence and its signs.
Remembering Allah in all rizq which one is given.
Honoring the Book of Allah and not just as something on a high shelf but as the WORDS OF ALLAH and a cure, guidance and direction in all things.
Knowing and learning the hadith of the Prophet (sas) and invoking Allah's prayers and peace upon him with every mention.
Respect for all of the Companions and learning of their life stories as examples for us.
أولئك الذين هدى الله
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
[الأنعام:90].
أولئك الذين ركبوا متن التاريخ, وأسمعوا
أذن الزمن, وامتطوا بحار المجد, يرفعون لا إله إلا
الله.
أولئك الذي علم الله الإنسانية بهم
العدالة, وأفنى الله بهم الضلالة, ومحق الله بهم
العمالة.
أولئك الذين كان كل منهم قرآنًا يمشي
على الأرض, يتعاملون بتعاليم القرآن, وينامون على تلاوة القرآن,
ويستيقظون على صوت القرآن.
أولئك الذين نظر الله إلى قلوبهم, فرضي
عنهم ورضوا عنه؛ يكلم شهداءهم كفاحًا, ويرضى عن مواقفهم, ويثني
عليهم وهم في الحياة الدنيا.
يجتمعون تحت شجرة, فينزل جبريل بكلام
الله سبحانه وتعالى:
لقد رضي الله عن المؤمنين إذا
يبايعونك تحت الشجرة
[سورة الفتح:18].
ويجتمعون في الصباح الباكر فيتنزل جبريل
بقوله سبحانه وتعالى:
محمد رسول الله والذين معه
أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلاً من
الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود
[الفتح:29].
Beware of inclinations, personal opinion and deviant ideologies.
جلالة, ونور, وبياض, وإشراق, وبشاشة,
أما أولئك الذين دخلوا علينا في المجلات الخليعة, وفي الكتب
الظالمة الغاشمة, وفي الأفكار الإلحادية الضالة, أولئك أبخس خلق
الله, ولا أبالغ إذا قلت: إن الكلاب أطهر منهم, وإن الحمير أنزه
منهم؛ لأنها مخلوقة بلا عقول ولا تكليف, أما هم فكلفوا بعقول, ثم
ألحدوا, وكفروا, وأعرضوا فهم أضل منها سبيلاً
أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله
الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه
من بعد الله
[الجاثية:23].
نعم إن الذي لا يؤمن بالله, تطارده لعنة
الله في الدنيا والآخرة, كما قال تعالى:
إن
الذين كفروا وماتوا وهم كفارٌ أولئك عليهم لعنةُ الله والملائكة
والناس أجمعين
خالدين فيها
لا يخفَّفُ عنهم العذابُ ولا هم ينظرون
[البقرة:161-162].
أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى
أن يحفظ علينا إسلامنا, ذلك الإسلام الذي أتى به رسول الله
فأخرج به الدنيا من ظلمات
الجهل إلى نور الإيمان والتوحيد.
عباد الله:
صلوا ولموا على من أمركم الله بالصلاة
والسلام عليه فقال:
إن الله وملائكته يصلون على
النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا
[الأحزاب:56].
وقد قال
: ((من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها
عشرًا))، اللهم صل على نبيك وحبيبك محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين.